عبيده حيث هم.
قال الحاكم ﵀: كان قول أبي يوسف مثل قول محمد، ثم رجع، وروى رجوعه ابن سماعه.
وجه قول أبي يوسف: أنها زكاةٌ في الشريعة، كزكاة المال، ومعلومٌ أن زكاة المال تؤدّى حيث الموجب عنه، فكذلك الفطرة.
وجه قول محمد: أنّ الفطرة تتعلّق بذمة المولى (¬١) والمؤدِّي، [فوجب اعتبار مكان المؤدّي الذي يتعلق الوجوب به] (¬٢)، وليس كذلك الزكاة؛ لأنها تتعلق بالمال، فيعتبر مكان المال.
و [قد] روى الفضل بن غانم عن أبي يوسف قال: يؤدي عن العبد الحيّ حيث هو، وعن الميت حيث المولى؛ لأنّ [العبد الحيّ الوجوب عنه [حيث هو]، فاعتبر موضعه، فأمّا] الميت [فالوجوب يختص بالمولى، فاعتبر مكانه] (¬٣) (¬٤).
تمّ كتاب الزكاة بحمد الله ومنّه وعونه وحسن توفيقه إنّه سميع الدعاء فعّالٌ لما يشاء