لنا: أنّه مفطرٌ معذورٌ يرجى له القضاء، فلا يلزمه الفدية، كالمريض والمسافر؛ ولأنّ الفدية لو لزمتهما لم يلزمهما القضاء، كالشيخ الهِمِّ (¬١) الفاني.
٨١٢ - [فَصْل: الشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصوم]
وأمّا الشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصوم، فيجوز له أن يفطر؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وروي عن جماعةٍ من الصحابة أنهم قالوا: معنى الآية: أنهم يُطوَّقونه فلا يطيقونه [فديةٌ طعام مسكين]؛ ولأنّه يلحقه ضررٌ بالصوم، فهو كالمريض والمسافر (¬٢).
وعلى الشيخ الفدية. وقال مالك: لا فدية عليه (¬٣).
لنا: اتفاق السلف على أنّ المراد بالآية الشيخ الكبير، وقد أوجب الله تعالى عليه (¬٤) الفدية؛ ولأنّه عاجزٌ عن الصوم، ولا يرجى له القضاء بحالٍ، فانتقل فرضه إلى الإطعام، كالميت.
ولا يقال: إنّ الشيخ لا يلزمه الصوم، فكيف يلزمه بدله (¬٥)؛ لأنّه عندنا مخاطبٌ بالصوم، ولو تكلّف المشقة صحّ صومه (¬٦)، ويقع عن فرضه، فجاز أن يخاطب بالبدل (¬٧).