أحدٍ] " (¬١)، ولأنّ الصوم لا يصح بالنيابة فيه في حال الحياة، فلا يصح بعد الوفاة كالصلاة.
وقد قال أصحابنا: إنّه [إذا مات] إن أوصى بذلك لزم الورثة من الثُلُث، وإن لم يوص وتبرعوا، جاز، وإن لم يتبرعوا لم يلزمهم.
وقال الشافعي: يلزمهم ذلك من غير وصيَّةٍ من جميع المال (¬٢).
لنا: أنّ العبادات لا يجوز أداؤها عن الإنسان إلا بأمره، كسائر العبادات، وكحالة (¬٣) الحياة.
٨١٥ - [فَصْل: تقدير إطعام المسكين]
قال: ويطعم لكلّ يومٍ مسكينًا، نصف صاعٍ من برٍّ، أو صاعًا من شعيرٍ أو تمرٍ. وقال الشافعي: لكلّ يومٍ مدٌّ، وهذا مبنيٌّ على تقدير الطعام في الكفارة (¬٤)، وسيجيءُ الكلام فيه إن شاء الله تعالى (¬٥).
٨١٦ - [فَصْل: القضاء فيما إذا صحّ المريض أيامًا ثم مات]
[قال]: فإن صَحَّ المريضُ أيامًا ثم مات، لزمه القضاء بعدد ما صحّ في قول أصحابنا جميعًا.
وذكر الطحاوي هذه المسألة على الخلاف، فقال: عند أبي حنيفة وأبي يوسف: