٨٢٠ - [فَصْل: بلوغ الصبي قبل الزوال]
وأمَّا الصبي إذا بلغ؛ فلقوله ﵊: "رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم" (¬١)، وهذا يمنع توجه الخطاب عليه قبل بلوغه (¬٢).
و [قد] روى ابن سماعة عن أبي يوسف: في الصبي يبلغ قبل الزوال، أو أسلم الكافر، أنّ عليهما القضاء، وإن كان بَعده فلا قضاء.
قال: [وإن أسلم قبل الزوال، فصام، أجزأه، وكذلك الصبي إذا بلغ قبل الزوال، فصام، أجزأه] (¬٣)؛ وذلك لأنهما أدركا وقت النية، فكأنهما أدركا الليل، وهذا [خلاف المشهور] (¬٤) عن أصحابنا؛ لأنّ عدم التكليف إذا حصل في أول النهار، أسقط فرض جميعه؛ لأنَّه لا يتبعَّضُ.
٨٢١ - [فَصْل: حصول الإغماء في ليلة رمضان ثم الإفاقة قبل الزوال]
[قال]: ومن أغمي عليه في ليلةٍ من رمضان، أو في يومٍ فأفاق قبل الزوال، أو جُنّ، فنوى بذلك اليوم، فإنّه يُجزئه، وما كان بعد ذلك؛ فإنّه لا يجزئه إلا ما أفاق فيه قبل الزوال، فنوى.
وقال الشافعي في أحد أقواله: إذ أغمي عليه في جميع اليوم، بطل صومه (¬٥).