وعلى هذا قالوا فيمن أوجب على نفسه صوم سنة متتابعًا (¬١)، فأفطر يوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التشريق، لم يبطل ذلك التتابع؛ لأنّه لا يقدر على سنةٍ تخلو عن هذه الأيام.
وقال: وتصل الحائض قضاء أيام الحيض بصومها؛ لأن [هذا] التتابع تقدر عليه، فلا يجوز لها تركه.
وإن حاضت في صوم كفارة اليمين، استقبلت؛ لأنّها تقدر على صوم ثلاثة أيامٍ لا حيض فيها.
وروى ابن رستم عن محمد: فيمن صامت شهرًا، ثم حاضت، ثم أيست بعد ذلك من الحيض، استقبلت [الصوم]؛ لأنّها تقدر على صوم شهرين [متتابعين] لا حيض فيهما بعد الإياس (¬٢)، فصار حيضها كالمرض.
وقال أبو يوسف: إذا صامت شهرًا، ثم حاضت خمسة أيام، ثم حبلت في الشهر الثاني (¬٣) بنت على صومها؛ لأنّ الحبل لا يخرجها من أن تكون من ذوات الحيض، فهي وإن كانت ممن يتأخر حيضها، يجوز أن يتعجل بوضع الحمل، فصارت كغير الحامل [فدلّ] على أن حيضها لا يؤثّر في صومها، وإن جاز أن يتأخر في بعض الأوقات (¬٤).