يسار وهو يحتجم في رمضان: "أفطر الحاجم والمحجوم" (¬١)، فقد روي عنه ﵊ أنه رخّص بعد ذلك في الحجامة (¬٢).
ويجوز أن يكون رآهما على سببٍ يوجب الإفطار، فذكر (¬٣) الإفطار لذلك السبب، وعرَّفها بالحجامة، كما روى ابن عباس: (أنّ النبي ﵊ مرَّ برجل يحتجم، وهما يغتابان الناس (¬٤)، فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم") (¬٥).
يبين [ذلك]: أنّ الحجامة عمل باليد، والعمل باليد لا يفطر الصائم.
٨٣١ - [فَصْل: صيام يوم ظنًا أنه عليه ثم علم أنه ليس عليه]
قال: من صام يومًا ظنَّ أنه عليه، ثم علم أنّه ليس عليه (¬٦)، فأحبّ إلينا أن يمضي فيه، وإن أفطر فلا قضاء عليه، وقال زفر: إن أفطره، فعليه القضاء (¬٧)، وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة: فيمن دخل في صلاةٍ يظن أنها عليه، لزمته (¬٨).