مثل قول زفر.
لنا: أنّه لم يوجب على نفسه الصوم بالدخول، وإنما دخل ليقيمه مقام ما في الذمّة، فإذا تبيَّن أن لا شيء عليه، لم يلزمه بالدخول شيءٌ، كمن قضى دينًا ظنّ أنّه عليه.
وجه قول زفر: أنّه صحَّ دخوله في القُربة، فإذا أفسدها وجب عليه القضاء، كالمبتدئ بالصوم (¬١).
وإنّما استحبوا (¬٢) له المضي؛ لأنّ القربة صحَّت من جهته، فلا يبطلها (¬٣).
٨٣٢ - [فَصْل: قضاء رمضان في العشر]
قال: لا يكره قضاء رمضان في العَشْر عند أصحابنا، وهو قول عمر (¬٤)، وروي (¬٥) عن علي كراهته (¬٦).
لنا: (قوله ﵊: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من أيام العشر") (¬٧)، وعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾؛ ولأنّ هذه الأيام