قال: ونهى عن صوم الصمت (¬١): وهو أن يصوم الإنسان ولا يتكلم؛ لأنّ ذلك من فعل المجوس، وقد قال ﵊: "من تشبّه بقومٍ فهو منهم" (¬٢).
٨٣٩ - [فَصْل: صوم يوم الجمعة والدهر]
[قال]: ولا بأس بصوم يوم الجمعة في قول أبي حنيفة ومحمد، قال محمد: وإن تحرّاه [أي: قصده]؛ وذلك لأنّه أفضل من غيره من الأيام، والصوم في الزمان الفاضل لا يُمنع منه، إلا أن يرد فيه نهيٌ.
[قال]: ويُكره صوم يوم النيروز والمهرجان (¬٣) إن تعمّد ذلك، فإن وافق ذلك (¬٤) [صومه] فلا بأس؛ وذلك لأنّ إفراد هذه الأيام بالصوم تعظيمٌ لها، وقد نُهي عن تعظيم هذه الأيام.
وقال في نهيه ﵊ عن صيام السبت إلا فيما افترض علينا (¬٥): إنّ ذلك عندنا [على أن] يتخذ ذلك عيدًا، فإن وافق يوم السبت صومًا كان يصومه (¬٦)، فلا بأس؛ وذلك لأنّ إفراده بالصوم تعظيمٌ له، وذلك تشبّهٌ باليهود.