٨٤١ - [فَصْل: الكفارة بطريق التوقيف]
وقد حُكيَ عن الحسن أنه قال: في كفارة المجامع بدنةٌ إذا لم يجد الرقبة (¬١)، وهذا لا يصحُّ؛ لأنّ الكفارة إنما تؤخذ من طريق التوقيف، وقد بيّناه (¬٢)؛ ولأنّ البدنة لا تجتمع مع صوم شهرين، ككفارة الظهار والقتل.
٨٤٢ - [فَصْل: عدد أيام الصيام في الكفارة]
قال أصحابنا: والصوم ستون يومًا، وعن الحسن: أربعون يومًا، وما قدمناه من الأخبار دلالةٌ عليه.
والذي روي في حديث أنس: أنّ النبي ﵊ قال: "من أفطر في رمضان فعليه صوم شهر" (¬٣)، يحتمل أن يكون في المفطر الإثم الذي لا يلزمه الكفارة، فاستحب له أن يصوم شهرًا لاستدراك فضيلة الصوم.
وقد تكلم السلف في هذا، فقال ربيعة: يصوم مكان اليوم اثني عشر يومًا (¬٤)؛ لأنّ الله تعالى رضي من عبادة شهرٍ من جملة اثني عشر شهرًا.
وحكي عن النخعي أنّه قال: يصوم ألف يوم (¬٥)؛ لأنّ الله تعالى جعل في شهر رمضان ليلةً، فضّلها على ألف شهر.