رمضان بمثل كفارة الظهار (¬١). وروت عائشة: أنّ النبي ﵊ أمر الواطئ [في شهر رمضان] بإطعام ستين مسكينًا (¬٢). وعن سعد بن أبي وقَّاص: أنّ رجلًا أتى النبي ﵊، فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان، فقال: "اعتق رقبة، أو صم شهرين متتابعين، أو أطعم ستين مسكينًا" (¬٣)، والكفارات لا تُعلم إلا من جهة (¬٤) التوقيف.
ولأنّها عبادةٌ على البدن، لا تُفعل في السنة إلا مرّةً [واحدةً]، فجاز أن يجب بإفسادها الكفارة، كالحج.
٨٤٠ - [فَصْل: الكفارة على الترتيب أم على التخيير]
قال أصحابنا: الكفارة على الترتيب، وقال مالك: على التخيير (¬٥).
لنا: حديث أبي هريرة: أنّ النبي ﵊ أوجب على المجامع مثل كفارة الظهار، وروي أنّه قال [له]: "أعتق رقبة"، فقال: لا أجد، فقال: "صم شهرين متتابعين"؛ ولأنّها كفارةٌ فيها صوم شهرين متتابعين، فكانت على الترتيب، ككفارة الظهار والقتل.
والذي روي في حديث سعدٍ، فقد قصد به بيان ما يقع به التكفير في الجملة.