وجه رواية الحسن: أنه وطءٌ لا يتعلّق به الحدّ عنده، كوطء الميتة.
٨٤٥ - [فَصْل: الكفارة بوطء البهيمة]
وإذا وطئ بهيمة، فلا كفارة عليه عند أصحابنا؛ لأنه وطءٌ غير مقصودٍ كوطءِ الميتة.
فإن وطئ بهيمةً فأنزل، فعليه القضاء؛ لأنّ الإنزال إذا حصل بفعله (¬١)، وجب عليه القضاء، كما لو جامع فيما دون الفرج.
٨٤٦ - [فَصْل: الكفارة في الأكل والشرب]
قال أصحابنا: إذا أكل أو شرب ما يُصلح به البدن: إمّا على وجه التغذِّي، أو على وجه التداوي، فعليه القضاء والكفارة. وقال الشافعي: لا كفارة عليه (¬٢).
لنا: أنه أحد الإمساكين، فكان فيه ما يتعلّق به الكفارة العُظمى، كالإمساك الآخر، أو [تقول]: إمساك عن أحد اللَّذَّتين؛ ولأنّ الشرب معنى يتعلّق [بجنسه] (¬٣) الحدّ، فجاز أن يتعلق به كفارة العتق، كالوطء.
٨٤٧ - [فَصْل: الكفارة بأكل ما لا يُتغذى به ولا يُتداوى]
فإن أكل ما لا يُتغذّى به، ولا يُتداوى [به] فعليه القضاء، ولا كفارة عليه،