له نية (¬١)، وقد ذكر الخرقي في هذه المسألة في مختصره فقال: ولو حلف أن لا يأكل هذا الرطب فأكله تمرًا حنث، وكذلك كل ما تولد من ذلك الرطب (¬٢) وقال أبو حنيفة: يحنث بدخول الدار بعد خرابها ولا يحنث فيما عدا ذلك بعد تغيره عن صفته (¬٣)، وقال: مالك (¬٤) والشافعي (¬٥) لا يحنث بشيء من ذلك ومن أصحاب الشافعي من قال يحنث إذا حلف لا كلم هذا الصبي فصار شيخًا أو لا أكل من لحم هذا الحمل فصار كبشًا فأكل حنث ولا يحنث فيما عدا ذلك؛ "لأن العين ما بطلت بل هي على صورتها وليس كذلك في عين ذلك" (¬٦)؛ لأن العين ما بطلت صورتها وزال الاسم (¬٧).
دليلنا: أنه قد ثبت أن التعين والإضافة إذا اجتمعا كان الحكم للتعيين وسقطت الإضافة من الوجه الذي ذكرنا في المسألة التي قبلها كذلك إذا اجتمع الاسم والتعيين وجب أن يكون الحكم للتعيين ويسقط الاسم؛ لأن الاسم يراد للتمييز بين المسمى وغيره كما أن الإضافة وضعت ليميز المضاف من غيره ثم ثبت أن الإضافة تسقط مع التعيين كذلك الاسم (¬٨).
فإن قيل: زوال الإضافة لا يمنع الاسم وليس كذلك هاهنا فإن الاسم معدوم. قيل: والاسم معدوم هناك؛ لأنها بالبيع لا تسمى دار زيد ومع هذا فقد وقع الحنث؛ لأجل التعين وهذا التعيين موجود هاهنا، ويأتي الجواب عنه فيما بعد، وأيضًا فإن الاسم والتعيين إذا اجتمعا كان الحكم للتعيين وسقط الاسم.