وفيه رواية ثالثة: لا حق لهم في تلك الغنيمة، وجميعها فيء، نص عليه في رواية محمد بن يحيى الكحال (¬١): من غزا بغير إذن الإمام لم يكن له في الغنيمة (¬٢) حق.
وجه الرواية (¬٣): الأولة قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فأوجب الخمس في جميع ما غنموه ولم يفرِّق (¬٤).
فإن قيل: إطلاق الغنيمة لا ينصرف إلى ما يؤخذ على وجه التلصص (¬٥) (¬٦).
قيل: الغنيمة اسم للمال الذي يأخذه المسلمون من المشركين بالقهر والغلبة، وهذا موجود في مسألتنا، وأيضًا كل طائفةٍ تخمس غنيمتها إذا دخلت دار الحرب بإذن الإمام فإنها تخمس إذا دخلت بغير إذنه (¬٧).
دليلنا: إذا كانت لهم منعة، ولأنه لو كان في جماعة لهم منعة لأخذ الخمس كذلك إذا كان وحده (¬٨).
دليله: إذا دخل بإذن الإمام، ولأنه مال مشترك مأخوذ على وجه القهر والغلبة، وإذا لم يختص به بعضهم وجب تخميسه.
أصله: إذا كانت لهم منعة، وفيه إحراز (¬٩) من الجزية (¬١٠)؛ لأنها غير مأخوذة على وجه
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 204 (SanadKitab #30057, hlm. urut 198)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.