وقال ﷺ: "من غشَّنا فليس منا" (¬٢). وهذا في معنى البراءة؛ فلا يوجب ذلك إهدار دمه (¬٣).
واحتج: بما روي عن النبي ﷺ أنه بعث سرية إلى بني خثعم فاعتصم قوم منهم بالسجود فقتلتهم السرية؛ فقضى رسول الله ﷺ لهم بنصف الدية (¬٤)؛ لأنه جوز أن يكونوا قتلوا في حيز دار الشرك؛ فلم يكن لدمهم قيمة، وجوز أن يكونوا قتلوا في حيز الإسلام؛ فكان لدمهم قيمة؛ فأوجب لذلك نصف الدية (¬٥).
والجواب: أنه يجوز أن يكون قد أوجب نصف الدية؛ لأنه جوز أن يكون سجودهم على وجه الإسلام، وجوز أن يكون على وجه الخضوع للمسلمين والخوف منهم؛ فتطوع بنصف الدية لهذا المعنى (¬٦).
واحتج: بأنه لم يحرز دمه بدار الإسلام؛ فوجب أن لا يكون له قيمة.
دليله: الحربي (¬٧).
والجواب: أنا قد بينا أن الاعتبار بالإسلام دون الدار في حقن الدم يجب أن يكون في الضمان كذلك، والمعنى في الحربي أن دمه غير محقون، وليس كذلك ههنا؛ لأن دمه
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 254 (SanadKitab #30057, hlm. urut 248)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.