لا يجوز قتله لا يفادى به (¬١).
دليله: المرأة والصبي، ولأن الفداء عقوبة فوجد لأجل الكفر فسقطت بالإسلام (¬٢).
دليله: القتل، وقد نص أحمد على إسقاط القتل في رواية أبي طالب (¬٣) والذي يبين أنها عقوبة أنها تؤخذ عن رقبة الحر لا على وجه الطهرة وهي كالحرية ولا يلزم عليه الرق؛ لأنه لا يجب عقوبة.
بدليل: أنه يجري على النساء والصبيان وليسا من أهل العقوبة (¬٤).
واحتج المخالف: بما روي أن العقيلي أسر وأوثق وجعل في الحرة فمر به النبي ﷺ فقال للنبي: بما أخذت وبم أخذت سابقه الحاج فقال: بجريرة حلفائك من ثقيف، فقال: إني جائع فأطعمني وعطشان فاسقني وأنا مسلم فقال: النبي ﷺ: "لو قلت قبل هذا أفلحت كل الفلاح" وفاداه بمسلمين (¬٥).
فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ فاداه فأعطاه وأخذ رجلين ولو كان قد رق بالإسلام صار ملكًا للغانمين ولم يجز المفاداة به دل على أنه ما كان رقيقًا (¬٦).
والجواب: أنه يحتمل أن يكون النبي ﷺ علم من حاله أنه لم يكن مسلمًا في الباطن وإنما أظهر ذلك تقية ونفاقًا؛ طلبًا للخلاص يدل عليه قوله: "ولو قلتها قبل هذا أفلحت كل الفلاح" ولو كان إسلامًا صحيحًا؛ لكان مفلحًا بعد الرق كما كان قبله؛ لأن الفلاح