والجواب: أنه باطل بعبدة الأوثان من العرب لأنه لا [. . . . . . … ] (¬١) الصغار ولو كانوا من أهل الكتاب لحق بهم على أن الإقرار بالحرية وبالرق فضيلة؛ لأنه سبب يحقن به الدم وهذه فضيلة لا نقصان فجاز أن يختص بها أهل الكتاب (¬٢).
٣٥ - ٢١ مسألة: فإن أسلم الأسير سقط القتل ورق في الحال وسقط التخيير بين الرق والمن والفداء، وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب في العرب إذا أسلموا بعد أن أخذوا صاروا في حيز المسلمين وقبضتهم ويجري فيهم سهام المسلمين يقسمون بين من قال الله ﷿ (¬٣)؛ خلافًا للشافعي في أحد القولين، ولا يرقون بغير استرقاق ويكون الإمام مخيرًا بين ثلاثة أشياء:
بين المن والفداء بأسارى في أيدي المشركين والاسترقاق (¬٤).
دليلنا: أن كل أسير لا يجوز قتله رق (¬٥).
دليله: المرأة (¬٦).
فإن قيل: المرأة ترق بنفس السبي فلم يكن هناك تخيير فيسقط وليس كذلك ههنا؛ لأنه كان مخيرًا بين أربعة أشياء فتعذر واحد منها وهو القتل فكان مخيرًا فيما بقي (¬٧).
قيل: إنما تعذر التخيير في القتل من طريق الحكم، ومثله تعذر التخيير في المن والفداء؛ لأن الفداء رد له إلى أيدي المشركين وهذا لا يجوز؛ لأنه كان عام الحديبية ثم نسخ، ولأن الفداء معاوضة فهو كالبيع، ولا يجوز بيع المسلم من كافر وكل أسير