دليلنا: ما تقدم من قوله الغنيمة لمن حضر الوقعة ولمن شهد الوقعة (¬١)، ولأن من استحق السهم الكامل إذا قاتل استحقه إذا حضر ولم يقاتل، أصله غير الأسير، ولأن الحاضر في الصف بمنزلة القاتل لأنه قد كثر العدد وصار ظهرًا وقوة للمسلمين (¬٢).
واحتج المخالف: بأنه لم يدخل في دار الحرب بنية القتال ولا وجد منه فعل القتال فوجب أن لا يكون شريكًا في أربعة أخماس الغنيمة.
دليله: من لم يحضر القتال (¬٣).
والجواب: أن الاعتبار بحضور الوقعة لا بفعل القتال، وأما النية فالظاهر ممن حضر الوقعة أنه ناوٍ للقتال أن احتاج إليه، والنية تعتبر في حضور الوقعة دون ما قبله.
بدليل: أن من حضر الوقعة من غير الأسارى استحق السهم وإن لم يقاتل، ولم يعتبر مع الحضور فعل القتال (¬٤).
واحتج: بأن الأسير قد حصل له خلاصة من أيديهم وهذا أكثر من السهم فلم يستحق السهم (¬٥).
والجواب: يبطل إذا حضر وقاتل، وبمن حضر القتال ثم أسر ثم انفلت منهم ورجع إلى الصف، وإنه يستحق السهم وقد حصل له خلاصة بنفسه (¬٦).
٣٨ - ٢٤ مسألة: يجوز قسمة الغنائم في دار الحرب، وقد قال أحمد في رواية بكر بن محمد (¬٧) عن أبيه (¬٨) (¬٩) عن أحمد: لا بأس أن تباع الغنائم في أرض الحرب؛ لأنه