العموم، ولكن اقترن بهذا دليل التخصيص وهو أنه لما عقد الصلح مع أبي سفيان لم يكن بد من علاقة على قبول أهل مكة لعقد الصلح ورضاهم به فجعل ذلك علامة عليه والثاني: أن هذا الشرط قاله بعد تقضي الحرب وجلوسه مع أصحابه.
الثالث: أن أبا بكر ذكر مخاطرته بنفسه ولو كان لأجل الشرط لقال: لا يشترط شيئًا ثم يخالفه، فلما لم يذكر الشرط وإنما ذكر القتل دل على إبطال هذا السؤال، فالقياس أنه مال مأخوذ من الغنيمة لا يفتقر تقديره إلى اجتهاد الإمام فلم يفتقر استحقاقه إلى شرط كسهم الفارس والراجل وعكسه النفل لما افتقر إلى اجتهاد الإمام في البداءة الربع وفي الرجعة الثلث (¬١) افتقر إلى شرطه (¬٢).
فإن قيل: سهم الفارس لا يختلف فيما يوجد في حال إقبال العدو وفي حال إدباره كذلك ههنا (¬٣).
قيل: إنما لم يختلف في الأصل؛ لأن سبب استحقاقه كونه فارسًا في المعركة وليس كذلك السلب سبب استحقاقه أنه خاطر بنفسه في قتله أو كفاية شره، وهذا المعنى يوجد إذا قتله مقبلًا مبارزًا والحرب قائمة فأما في حال إدباره فلا يوجد هذا المعنى فلهذا فرقنا بينهما، وأيضًا فإنه من أهل السهم غرر بنفسه بقتل كافر ممتنع في حال القتال فوجب أن يكون له سلبه (¬٤).
دليله: إذا كان من يعدم إذن الإمام.