والجواب: أن الميراث لا يستحق به القسمة، وإنما يستحق بالاشتراك في الملك، وفي مسألتنا أن أقرهم الإمام على غنائمهم حصلت الشركة فوجب القسمة، وإن رأى وقفها لم تحصل الشركة، فلم تجب القسمة وكذلك الميراث إذا لم يثبت به الشركة لم يستحق به القسمة، وهذا إذا كان الوارث واحدًا وهذا كما نقول جميعًا في الرقاب إن رأى الإمام أن يسترقهم لثبوت الشركة فيهم وإن رأى أن يجعلهم أحرارًا لم تثبت الشركة فلا يقسم (¬١).
فصل
والدلالة على جواز القسمة خلافًا لمالك ما تقدم من حديث (بشير بن يسار) (¬٢) أن النبي ﷺ قسم خيبر عزل نصفها لنوائبه والباقي بين المسلمين وهذا نص.
فإن قيل: فقد روى أبو بكر بإسناده عن مالك عن ابن شهاب (¬٣) أن خيبر كان بعضها عنوةً وبعضها صلحًا (¬٤) وإذا كان كذلك احتمل أن تكون القسمة لما كان صلحًا (¬٥).
قيل: الصحيح حديث بشير بن يسار أنه قسم خيبر على ستة وثلاثين سهمًا (¬٦) ولأنه مغنوم فلا يكون وقفًا بنفس الفتح كالخيل، ولأن ما جاز أن يملك على المشرك بالعقد جاز أن يملك عليه بالقهر والغلبة.
دليله: ما ينقل ويحول (¬٧).