Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqah al-Kabirah (minal Asyribah lil Aiman) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Baca Juz 1, halaman 394

  1. كتاب السير
  2. فصل
  3. ٤٤ - ٣٠ مسألة: فتحت مكة عنوة في أصح الروايتين

فإن قيل: إنما نهاهم عن طلب الصلح؛ لأنهم كانوا مستعلين ولم يكن طلب الصلح من جهة النبي ﷺ وإنما كان من جهة أهل مكة فلم يدخلوا تحت النهي (¬١).

قيل: النهي إنما كان عن الدخول في السلم في الجملة؛ للعلة التي ذكرنا وهي قوله: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] وهذا يوجد فيه إذا دعا إليه أو دعي إليه.

وجواب آخر: وهو أصح وهو أنا لا نسلم أنه كان من أهل مكة طلب للسلم بل كانوا على القتال؛ لما نبينه من الأخبار، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ إلى قوله: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٣ - ١٤]، فأمر الله تعالى بقتال أهل مكة لما نقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه، ولا يجوز أن يترك قتال من أمره الله تعالى بقتالهم ويعدل إلى الصلح.

ويبين هذا: أن الآية نزلت في أهل مكة لما نقضوا العهد بقتالهم خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ ما روى مجاهد (¬٢) في قوله تعالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال: عهدتم وفي قوله: ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال: قريشٌ، وفي قوله: ﴿قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤]. قال خزاعة (¬٣).

فإن قيل: المراد به إذا لم يطلبوا الصلح والسلم، فأما إذا طلبوا السلم أولى. يدل عليه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١]، فلما جنح أهل مكة للسلم جنح للسلم كما أمره الله تعالى (¬٤).

Rujukan halaman ini: التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 394 (SanadKitab #30057, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.