فإن قيل: فالمستحق للسهم هو السيد وما حضر القتال (¬١).
قيل: السهم بسبب الفرس وهو حاضر والعبد يقوم مقام سيده في الحضور لما يوجد منه من التأثير (¬٢).
٥١ - ٣٧ مسألة: إذا دخل دار الحرب فارسًا ثم نفق فرسه قبل إحراز الغنيمة استحق سهم الراجل (¬٣) نص عليه في رواية ابن منصور (¬٤) وذكر له قول سفيان إذا جاوز الدرب ثم مات فرسه فقال أحمد: لا يعجبني هذا الغنيمة لمن شهد الوقعة وهو قول مالك (¬٥) والشافعي (¬٦) قال أبو حنيفة: يستحق سهم الفارس (¬٧).
دليلنا: أنه راجل في حال انقضاء الحرب وليس بفارس في حال انقضاء الحرب فوجب أن لا يستحق سهم الفارس (¬٨).
أصله: إذا كانت الحرب في دار الإسلام وهذا أولى من قولنا مات فرسه قبل انقضاء الحرب؛ لأنه لا فرق بين أن يموت وبين أن يرده إلى بيته أو يضع عنه وإن شئت قلت: لا فرس في صحبته في حال انقضاء الحرب وهذا مؤثر؛ لأنه لو عار فرسه فلم يقدر عليه لم يستحق السهم حتى يكون في صحبته فيمكن من ركوبه إذا احتاج إليه سواء أكان له أو لغيره إكراه منه أو استعاره نص على العارية في رواية المروذي (¬٩) وأبي طالب (¬١٠) فإن