الاعتبار بتقضي الحرب بدلالة أنه لو دخل فباع الفرس قبل تقضي الحرب أسهم له سهم راجل، ولو دخل صبي أو كافر أو عبد ثم بلغ وأسلم وعتق وحضر أسهم له اعتبارًا بحال تقضى الحرب كذلك ههنا وهو في حال تقضي الحرب فارس وكان الاعتبار به، ولأن أموال المشركين إنما تحصل مغنومة وتستقر أيدي المسلمين بعد تقضي الحرب فأما قبل تلك الحالة فإنها معرضة للرجوع إليهم لا يقاتلون عليها ويدفعون فإذا كان ذلك هو وقت الاستحقاق وجب اعتبار وجود الفرس وعدمه في تلك الحالة دون غيرها (¬١).
واحتج المخالف: بأنه دخل دار الحرب راجلًا فلم يستحق سهم الفارس كما لو لم يملك فرسا (¬٢).
والجواب: أن الحرب تقضت وهو راجل وفي مسألتنا تقضت وهو فارس على فرس مباح له القتل عليه (¬٣).
٥٢ - ٣٨ مسألة: لا يسهم للصبيان (¬٤) نص عليه في رواية أبي طالب (¬٥) (¬٦)، وأبي الحارث (¬٧) فقال: ليس للعبيد والنساء والصبيان سهم في الغنيمة إذا شهدوا الوقعة ويرضخ لهم وهو قول أبي حنيفة (¬٨)، والشافعي (¬٩)، قال مالك: إذا أطاق القتال وقاتل أسهم له (¬١٠).
دليلنا: أنه ليس من أهل القتال.