استأجر من لم يحج عن نفسه لا تصح الإجارة؛ لأنه ليس من أهل فرض الحج (¬١).
واحتج: بما روى أبو بكر بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا أتاه فقال: إني أريد أن أغزو معك على أن تلحق سهمي فقال: نعم، ثم بدا للرجل فقال: إني أتخوف أن لا تصيب شيئًا فلست بالذي أخرج معك حتى تفرض لي شيئًا ففرض له ثلاثة دنانير فخرج معه فأصابوا غنائم كثيرة فأراد أن يفرض له ثم سأل النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "لا أجد له في غزاته هذه إلا هذه الثلاثة دنانير" (¬٢).
قالوا: فقد أجاز الاستئجار على الجهاد وحكم له بالأجرة دون السهم (¬٣).
والجواب: أنه يحتمل أن يريد بقوله: أغزوا معك معناه: أخدمك في غزاتك هذه إذ ليس في الخبر أنه استأجره (¬٤).
واحتج: بما روى عن النبي ﷺ قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى" (¬٥) وهذا النائب قد نوى الجهاد عن غيره فيجب له أن يكون له ذلك (¬٦).
والجواب: أن هذا قصد به بيان اعتبار في الأعمار فإما أن يكون القصد به في مسألتنا فلا، ثم يخصه بما ذكرنا (¬٧).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 478 (SanadKitab #30057, hlm. urut 472)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.