ويدل عليه: ما روى ابن بطة بإسناده عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلًا كثيرة وكانت سهامهم اثني [عشر] (¬١) بعيرًا أو إحدى [عشر] (¬٢) بعيرًا ثم نقلوا بعيرًا بعيرًا.
فوجه الدليل: أن القوم نفلوا بعيرًا بعيرًا وكان سهم كل واحد منهم اثني عشر بعيرًا، فدل على أن خمس الخمس لا يتسع لهذا فإنه إذا كان سهم كل واحد اثني [عشر] (¬٣) بعيرًا نقص من أعطاهم بعيرًا (¬٤).
فإن قيل: يحتمل أن يكون بعض الغنيمة إبلًا وبعضها غير إبل فقسم على بعضهم فأعطى كل واحد مع سهمه بعيرًا ويكون هناك بقية من الشركة (¬٥).
قيل: قوله: فغنموا إبلًا يقتضي أنه لم يكن هناك غيرها إذ لو كان لنقل كما نقل ذكر الإبل (¬٦).
فإن قيل: فإن سلمنا أنه لو لم يكن الغنيمة كلها فالنبي ﷺ أعطاهم خمس الخمس كله فأعطى كل واحد بعيرًا فلما فني خمس الخمس أعطى كل واحد منهم من بيت المال بعيرًا بعيرًا؛ لأنه من المصالح (¬٧).
قيل: في الخبر "نفلوا بعيرًا بعيرًا" وما يكون من بيت المال لا يقع عليه اسم نفل وإنما يطلق هذا الاسم على الغنائم (¬٨).
وأيضًا فإنه مال يستحق بالتحريض على القتال فوجب أن يكون من أربعة أخماس الغنيمة.