والمسكر هو الخمر (¬١).
وبهذا قال مالك (¬٢) والشافعي (¬٣).
وقال أبو حنيفة: الخمر حرام قليلها وكثيرها، وفيها الحد، وهو عصير العنب التي إذا اشتد وقذف بزبده (¬٤).
وما عمل من التمر والزبيب فإن كان مطبوخا أدنى طبخ فهو حلال، وإن كان نيئًا فهو محرم إلا أنه لا يسمى خمرا، وإنما يسمى نبيدًا (¬٥).
وما عمل من الحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل ونحوها فهو حلال طبخ أو لم يطبخ، وإنما يحرم منه السكر، ويجب بالسكر منه الحد (¬٦).
والكلام في هذه المسألة في فصول:
أحدها: أن اسم الخمر يقع على كل مسكر (¬٧).
والثاني: يدل على تحريم النبيذ (¬٨).
وهذان الفصلان نص عليهما أحمد فيما تقدم.