على شاربيها، وقد تحذف العرب المثل في كلامها كثيرا (¬١)، قال ﵎: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ومعناه: مثل السماوات وقال الشاعر (¬٢):
فعيناك عيناها وجيدك (¬٣) جيدها … سوى أن عظم الساق منك دقيق
ومعناه: مثل عيناها، وجيدك مثل جيدها.
قيل: الأصل في كلامهم الحقيقة (¬٤)، فيجب حمله عليه، ولا يحمل على المجاز (¬٥) إلا بدليل، وليس ههنا دليل يدل على ما قاله المخالف، ويخالف هذه المواضع التي استشهدوا بها؛ لأنا نعلم أن أحدهما غير الآخر، فحملنا اللفظ على المجاز (¬٦).
وجواب آخر: وهو أنه لا يصح إضمار المثل ههنا؛ لأنه قال في الخبر: " … وكل مسكر خمر حرام"، فأفاد أنه مثل الخمر في التحريم، فلو حملنا قوله: "كل مسكر خمر" على أنه مثله في التحريم أدى إلى أن يكون اللفظ مكررًا فعلم أن الأول بيان الاسم والثاني بيان الحكم (¬٧).
فإن قيل: لا يجوز أن يقصد بهذا بيان الاسم؛ لأن جميع العرب في معرفة الاسم
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 67 (SanadKitab #30057, hlm. urut 61)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.