دليلنا: أنه عقد الذمة لنفسه على أن يكف عنا ونكف عنه فإذا نقض العهد عاد معناه الأول فكأنه وجد لص حربي في دار الإسلام ويفارق هذا إذا دخل إلينا بأمان بين؛ لأنه غير مفرط فلهذا بقي أمانه وها هنا هو مفرط في نقض العهد فلهذا زال أمانه ولأن في رده إلى دار الحرب ضررا على المسلمين؛ لأنه يكثر جمعهم ويكون حربا لنا (¬١).
واحتج المخالف: بأنه عقد الذمة ليكون في أمان، فإذا نقض العهد صار كأنه دخل بأمان صبي وكان على الإمام رده (¬٢).
والجواب عنه: ما تقدم (¬٣).
فإن قيل: فأحمد قد أطلق القول بأنه يقتل فمن أين قلتم أنه مخير بين القتل وبين غيره.
قيل: لأنه قد نص في الأسير على الخيار بين أربعة أشياء (¬٤)، وحكم هذا حكم الأسير؛ لأنه كافر حصل في أيدينا بغير أمان ويحمل إطلاق قول أحمد على القتل إذا رآه الإمام صلاح (¬٥).
فإن قيل: فما تقولون في ماله؟ (¬٦).
قيل: قد قال الخرقي حل دمه وماله (¬٧)، فأخبر أن ماله غنيمة، وقال أبو بكر (¬٨) في