أبي كثير (¬١) عن أبي سلمة (¬٢) عن أبي هريرة، وكان مروان بن سالم ضعيفا (¬٣).
واحتج بأن: ما لا يشترط في الذكاة مع النسيان لا يشترط مع الذكاة.
أصله: الصلاة على النبي ﷺ وعكسه قطع الحلقوم والمريء، وكون المذكي كتابيا (¬٤).
يبين صحة هذا: أن ما كان شرطا في الذكاة لم يسقط بالسهو كقطع الحلقوم والمريء، ولأنه ذكر يسقط بالسهو فلا يكون واجبا.
دليله: دعاء الاستفتاح والاستعاذة (¬٥).
والجواب: أن هذا الوصف إنما نسلمه في الذبيحة دون الصيد (¬٦) فعلى هذا نقول: ترك الأكل شرط في صحة الصوم ويختلف حكم عمده وسهوه عندهم، وكذلك الوقوف بعرفة يوم التاسع واجب ويختلف حكم عمده وسهوه، وكذلك ترك الطيب واللباس في الإحرام واجب وفعله يوجب الكفارة ويختلف حكم عمده وسهوه عند مخالفنا، وكذلك كون البقعة حلالًا في الصلاة واجب والإخلال به عند مخالفنا لا يبطل الصلاة، ولا معنى لقولهم: إن ترك الأكل في الصوم وترك الكلام في الصلاة وترك اللباس والطيب منهي عنه، فجاز أن يفرق بين العمد والسهو، والتسمية مأمور بها ولا يفرق بين عمدها وسهوها في باب الإيجاب، كالقرآن والركوع والسجود وذلك؛ لأنا قد أجبنا عن هذا في غير هذا الموضع. وقلنا: إن الوقوف مأمور به ويسقط بالخطأ والحلاق وتقليم الأظفار وقتل الصيد منهي عنه، ويسوى بين عمده وخطئه.
وعلى أن محل الذكاة يسقط في حال العذر وهو إذا لم يقدر عليه، كذلك التسمية في