والجواب: أنه لا اعتبار بحال المعاونة في الأحكام المتعلقة بالقتل، وإنما الاعتبار بالمباشرة بدلالة ما ذكرنا (¬١).
٩٤ - ١١ مسألة: إذا توارى عنه الكلب والصيد فوجده وقد قتله جاز أكله، وكذلك إن رماه بسهم فغاب الصيد والسهم فوجده مقتولا جاز أكله في أصح الروايات، نقلها الأثرم (¬٢) وحنبل في رجل رمى صيدًا فغاب عنه ثمّ وجده بعد ميتًا فعرف سهمه فيه يؤكل (¬٣).
وفيه رواية أخرى: إن بات عنه لم يجز أكله، وإن لم يبت جاز أكله؛ نقلها ابن منصور عنه فقال: إذا غاب الصيد عنه لا يأكله إذا كان ليلا وأما إذا كان نهارا ولم ير به آثر غيره يأكله (¬٤).
وفيه رواية ثالثة: إن كانت الإصابة موجبة حل أكله وإن لم تكن موجبة لم يحل أكله، نقلها جعفر بن محمد (¬٥) في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه فيجد سهمه وقد مات فإن كان رميا يرى أنه يموت منه، وإن خشي أن يكون شركه شيء آخر فلا (¬٦)، وقال أبو حنيفة: إذا توارى عنه الكلب والسهم والصيد وهو في طلبه فوجده وقد قتله حل أكله، وإن اشتغل بعمل غيره ثمّ ذهب في طلبه فوجده مقتولًا لم يؤكل (¬٧).