دليله: السكين والحجارة التي لها حد (¬١).
والجواب: أنا نقلبه فنقول: فاستوى فيه حال الاتصال والانفصال (¬٢).
دليله: ما ذكرنا ثم ينتقض باليد فإنه يقطع عروق الطائر، ولأن تلك ذكاة مباحة وهذه ممنوعة منها لحق الله تعالى أشبه ذكاة المجوسي والمرتد (¬٣).
واحتج بأن: المنع من الذكاة لمعنى في الآلة لا يمنع حصول الذكاة كالمنع بالسكين المغصوبة (¬٤).
والجواب: أن أصحابنا اختلفوا في ذلك:
فذهب أبو بكر إلى أنه لا يقع به الذكاة، وظاهر كلام أحمد يقع (¬٥)؛ لأنه أجاز أكل ذبيحة الغاصب لصاحبها في رواية ابن منصور (¬٦) وصالح وعبد الله (¬٧)، فعلى هذا الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن المنع من الذبح بالسكين المغصوبة هو لحق آدمي؛ فلم يمنع الإباحة، وهذه الذكاة المنع منها لحق الله تعالى؛ فهو كذكاة المجوسي.
والثاني: المنع من الذبح بالسكين المغصوبة لا يختص بالذكاة؛ لأنه ممنوع من إمساكها وسائر أنواع التصرف فيها فلم يمنع حصول الإباحة؛ ولهذا قالوا: المنع من الصلاة في الدار المغصوبة لما لم يختص الصلاة لم يبطلها، والمنع من الصلاة في الثوب النجس لما اختص الصلاة أبطلها (¬٨).