فإن قيل: ليسوا من حيث لا يعتبر حال من يصطاده يجب أن لا يعتبر فيه الذكاة، كجلد الميتة لا يعتبر حال من يدبغه (¬١)، ويعتبر فيه، وذكاته دباغه، كذلك ذكاة السمك موته بسبب (¬٢).
قيل: الجلد لا يطهر بالدباغ عندنا، ولو طهر فليس بذكاة، وإنما هو يطهر من نجاسة (¬٣).
فإن قيل: لا يجوز اعتبار السبب بغيره، كما لا يجوز اعتبار الذكاة بعدمها (¬٤).
قيل: وقد يستويان؛ بدليل الجراد على أنه يجوز أن يفرق بين الذكاة وغيرها، فأما ههنا فإنهما سواء؛ لأن وجود السبب ههنا بمثابة موته؛ لأنه لا يعتبر فاعلًا مخصوصًا (¬٥).
واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، والميتة اسم لما مات حتف أنفه فهو ميتة (¬٦).
والجواب: أن هذا عام؛ فنحمله ونخصصه على ميتة البر؛ بدليل الخبر الخاص (¬٧).
واحتج بما روى جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما ألقى البحر أو جزر (¬٨) عنه الماء فكلوه، وما طفا فلا تأكلوه" (¬٩).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 172 (SanadKitab #30057, hlm. urut 707)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.