وراء ذلك كما قلنا فيمن ذبح رجلا فقطع المريء والودجين، ثم جاء آخر فأجاز عليه أو شق بطنه فقطع حشوته ثم جاء آخر فضرب عنقه فالقاتل هو الأول كذلك ههنا (¬١).
واحتج من قال بتحريمه بما روى عدي بن حاتم (¬٢) أن النبي ﷺ قال: "إذا وقعت رميتك في ماء فغرقت فلا تأكل" (¬٣).
وفي حديث آخر: "إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله؛ فإن وجدته قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء؛ فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك" (¬٤) (¬٥).
والجواب: أن هذا محمول على إصابة غير موجبة، ألا ترى أنه قال: "فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك". ومثل هذا لا يباح أكله (¬٦).
واحتج بأنه: مذبوح وقع في ماء قبل خروج روحه؛ فلم يبح، كما لو لم يستوف الذبح ويقيسه عليه إذا قطع الحلقوم والمريء ثم وقع في ماء، فإن قال أصحاب أبي حنيفة بأنه لم يستوف شرائط الذكاة لم يسلم ذلك (¬٧).
والجواب: أن المعنى في الأصل أن لتلك الحياة حكما؛ ألا ترى أنه يجب ذكاة الصيد بعدها؟! وإذا وجد ذلك من السبع لم يمنع صحة الذكاة، وليس كذلك ههنا؛
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 200 (SanadKitab #30057, hlm. urut 735)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.