واحتج المخالف: بأن المأمور به في الإبل النحر، وإذا ذبح فقد ترك المأمور به فلم يجز كما لو أخل بقطع الحلقوم، وكذلك المأمور به الذبح في البقر فإذا نحر خالف (¬١).
والجواب: أنه مأمور به على طريق الاستحباب (¬٢) كما أن الذبح مأمور به في البقرة والغنم على طريق الاستحباب، فلو عدل إلى النحر أجزأ عند مالك (¬٣) كذلك إذا عدل عن النحر إلى الذبح في الإبل يجب أن يجزى (¬٤).
واحتج بأن الأصل تحريم البهيمة فمن ادعى إباحتها بهذا فعليه الدليل (¬٥).
والجواب: أنا قد دللنا (¬٦).
١١٥ - ١١ مسألة ذكاة: الأم ذكاة للجنين فإذا نحرت الناقة وذبحت الشاة والبقرة فخرج في جوفها جنين ميت حل أكله، وكذلك إن خرج حيا ولم يقدر على ذكاته حتى مات نص عليه في رواية الجماعة منهم حنبل والميموني وحرب (¬٧) ومثنى (¬٨) (¬٩).
ففي رواية حنبل (¬١٠): ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر إلا أن تطول به الحياة، وفي رواية الميموني: فإن خرج حيا ثم مات قبل أن يذبحه ليس بذكي لا بد له من الذكاة (¬١١)، وفي رواية حرب ومثنى ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر (¬١٢).