فإن قيل: يحتمل أن يكون المراد به ذكاة الجنين كذكاة أمه كما قال تعالى: ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] معناه: كعرض السموات والأرض وكما قال الشاعر (¬١):
فعيناك عيناها وجيدك جيدها (¬٢)
ومعناه عيناك كعينيها وجيدك كجيدها، وكما قال:
النشر مسك والوجوه دنانير … وأطراف الأكف عنم (¬٣)
ومعناه: النشر كالمسك والوجوه كالدنانير، ويقال: مذهبي مذهبك واعتقادي اعتقادك يعني مثل مذهبك ومثل اعتقادك، ويحتمل أيضًا مثل ما قلتم، وهو أن ذكاة الأم ذكاة للولد فإذا احتمل الأمرين لم يكن حمل الخبر على أحدهما بأولى من حمله على الآخر (¬٤).
قيل: هذا وإن كان مستعملا في كلام العرب فلا يمكن استعماله ههنا لوجوه:
أحدهما: إن اسم الجنين حقيقة في الولد ما دام مستجنا في بطن الأم وبعد خروجه لا يسمى جنينًا، وفي تلك الحال لا تكون ذكاته كذكاة الأم؛ لأنه لا يمكن ذبحه فلم يمكن حمل الخبر عليه؛ ولهذا سمى الجن بهذا الاسم لاستتارهم عن الأبصار وسمي المجن بهذا الاسم؛ لأنه لستر المحارب (¬٥).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 206 (SanadKitab #30057, hlm. urut 741)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.