دليله: ما ذكرنا (¬١).
فإن قيل: لا يمتنع أن لا تجب على المسافر وتجب على المقيم.
بدليل: إعتام الصوم وإتمام الصلاة (¬٢).
قيل: إنما يفترقان في حقوق الأبدان فيخفف عن المسافر بعضها لما يلحقه من المشقة، فأما حقوق الأموال فلا يختلفان فيها.
بدليل: زكاة المال وصدقة الفطر والعشر والكفارات والأضحية من حقوق الأموال فلم يختلفا فيها (¬٣).
فإن قيل: كفارة الفطر في شهر رمضان لا تجب سفرًا وتجب حضرًا وهي حق مال (¬٤).
قيل: السفر والحضر في ذلك سواء؛ لأن الفطر إذا كان مباحًا لم تجب الكفارة سواء كان في الحضر أو في السفر، وإن كان محرمًا فأفطر بالجماع وجبت الكفارة سواء كان في السفر أو الحضر، وإذا تحتم في السفر إذا أحرم به في الحضر وسافر وقلنا أنه لا يجوز له الفطر فمتى أفطر بوطءٍ لزمته الكفارة، وقد قال أحمد - في رواية مُثنّى بن جامع (¬٥) -: إذا نوى الصوم في السفر ثم وطئ لزمته الكفارة (¬٦).
فإن قيل: العقيقة (¬٧) كانت في الجاهلية ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام ثم نسخها