فإن قيل: الأجنبي يضمنها ضمان الأموات فلزمه قيمتها وقت الإتلاف والرهن تعلق الحق فيه للمرتهن خاصة وليس كذلك إذا أتلفها بنفسه؛ لأنه ألزم نفسه أمرين مقصودين لكل واحد منهما.
أحدهما: لحق الله تعالى، وهو التزام القربة.
والثاني: للفقراء لتعلق حقهم فوجب أن يضمنها ضمان الأموال ويضمنها الله تعالى بمثل الأضحية (¬١).
والجواب: أن حق الله فيها الذبح وذلك لا يتقوم وإنما يتقوم المذبوح فوجب اعتبار قيمته وقت الإتلاف فأما بعد الإتلاف فلا يجب اعتبار ما يحدث من الزيادة كسائر المتلفات (¬٢).
١٤٦ - ١٥ مسألة: العقيقة مستحبة وهو الذبح عن المولود وليست بواجبة نص عليه في رواية الأثرم (¬٣) وقد سئل عن العقيقة هي واجبة فقال: لا وقال: وليس فيها شيء أشد من حديث: "الغلام مرتهن بعقيقته" (¬٤)، وقال في رواية حنبل: لا أحب لمن أمكنه وقدر ألا يعق عن ولده؛ لأن النبي ﷺ قال: "الغلام مرتهن بعقيقته"، ولا أقول إنها واجبة (¬٥)، وبهذا قال مالك (¬٦) والشافعي (¬٧) وقال أصحاب أبي حنيفة: ليست مستحبة ولا مسنونة وإنما هي فعل جائز (¬٨) فتبين الخلاف معهم أنا نحن نقول هي مرغوب فيها ويثاب على فعلها