فإن قيل: المعنى في تلك الأصول أنه ليس فيها إبطال حق أحدهما وليس كذلك ههنا؛ لأن فيه إبطال عمله وإهداره فلهذا لم يملك (¬١).
قيل: يبطل بالمضاربة إذا لم يظهر فيها ربح فإن لصاحب المال الفسخ وإن كان فيه إسقاط لعمله (¬٢).
فإن قيل: المعنى في الأصل أنه ليس من شرطه أن يكون العوض المبذول معلومًا؛ لأنه لو قال طلق إحدى نساءك وعليَّ كذا أو أعتق عبدك وعليَّ كذا جاز فلهذا كان لازمًا (¬٣).
قيل: علة الأصل تبطل بالمنذر يصح في المجهول ومع هذا فهو لازم وكذلك الإقرار وكذلك النكاح على مهر المثل وكذلك إذا قال: ألق متاعك في البحر وأنا ضامنة (¬٤). وعلة الفرع تبطل بالهبة، فإنها لا تصح في المجهول، ومع هذا فهي غير لازمة، وعلى أنا لا نسلم أن العمل فيه معلوم؛ لأنه شرط أن يسبق، وقد يسبق بكاهل (¬٥) الدابة، وبمسافة بعيدة، وأيضًا، فإن المسابقة تعقد للحث على إظهار الجلد، فصار كما قال الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه، من غلب على شيء فله ربعه (¬٦).
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقول النبي ﵇: "المؤمنون عند شروطهم" (¬٧).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 387 (SanadKitab #30057, hlm. urut 919)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.