والثاني: أنه منسوخ بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية (¬١).
ويدل على صحة ذلك: أنها في النحل، وهذه السورة مكية، والخمر كانت حلالا بمكة، وإنما حرمت بالمدينة (¬٢).
قال الزجاج: شرب قوم من أصحاب النبي ﷺ الخمر، وقدموا أحدهم ليصلي بهم
فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا
أَعْبُدُ﴾ (¬٣)؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية (¬٤) (¬٥).
واحتج: بما روى أبو مسعود الأنصاري (¬٦) قال: عطش النبي ﷺ وهو يطوف،