دليلنا: أنه قد ثبت له عرف الشرع والاستعمال، أما الشرع فروى أن ركانة بن عبد يزيد قال: طلقت زوجتي البتة فأتيت النبي ﷺ فقال: "ما أردت بقولك البتة"، قلت: الله ما أردت إلا واحدة فقال: "الله ما أردت إلا واحدة" (¬١).
وروى عن ابن مسعود أنه أتى النبي ﷺ فقال: "قتلت أبا جهل، فقال: الله قلت الله" (¬٢) ثبت أن له عرف في الشرع وأما الاستعمال فإن النحاة ذكروا في باب القسم أنه يجوز حذف حرف القسم وأنشدوا فيه وأيضًا لو قال لزوجته: إن دخلت الدار أنت طالق فدخلت طلقت وإن حذف حرف الشرط يكون تقديره فأنت طالق كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١]، وتقديره: فالوصية وإن أطعتموهم أنكم لمشركون معناه فإنكم كذلك هذا (¬٣).
واحتج المخالف: بأن اليمين ما كان بحرف القسم وهو الواو والباء والتاء والله وبالله وتا لله وليس ههنا واحد منهم فلم يكن يمينًا (¬٤).
والجواب: أنا قد بينا أنه يكون يمينًا بحذف الحرف (¬٥).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 459 (SanadKitab #30057, hlm. urut 991)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.