رواه ابن حبان (¬١). (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ المُكْرَهِ)، سواء كانَ الإكراهُ منهُما، أو منْ أحدِهما (¬٢). (هذا إذَا كانَ إكراهُ البيعِ (بِغيْرِ حَقٍّ) (¬٣). وأمَّا ما كانَ بحقٍّ (¬٤) -كحاكم أَكرَهَ على بيع مالٍ لوفاءِ دَينٍ-، فصحيحٌ (¬٥). ومن أُكِرَهَ على وزنِ مالٍ فباعَ مُلكَهُ بسببِه، صحَّ (¬٦)؛ لأنه غيرُ مكرهٍ عليهِ. ومن قالَ لآخر: اشترِني منْ فلانٍ فإنِّي عبدُه، أو قال شخصٌ: اشترِ منْ فلانٍ عبدَه هذَا -حضرَ البائعُ أو غابَ- فاشترى، فبانَ حرًّا، فلا عهدَةَ على القائلِ فيهما (¬٧)، لوجودِ الإقرارِ دونَ الضمانِ، ويؤدَّبُ القائلُ والبائعُ، ويَردُ ما أَخذَ (¬٨).
(الثانِي) منَ الشروطِ: (الرُّشْدُ)، أن يكونَ البائعُ والمشتري جائزَ التصرفِ (¬٩). وهوَ: الحرُّ، البالغُ، العاقلُ، الرشيدُ (¬١٠). (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ) ولا شراءُ (المُمَيِّزِ وَالسَّفِيْهِ، مَا لَمْ يَأْذَنْ وَليُّهَما)، ولو في الكثيرِ (¬١١)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (النساء: ٦)، أي: اختَبرُوهم. ويحرمُ الإذنُ بلَا مصلحةٍ (¬١٢). ولَا يصحُّ من