من ألف عابد، ولكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه" (¬١).
وقال أبو هريرة: "لأن أجلس ساعة فأفقه، أحب إلي من أن أحيي ليلة القدر" (¬٢)، وفي رواية البيهقي: "أحب إلي من أن أحيي ليلة إلى الصباح" (¬٣).
فصل فيما ورد في فضل التوجه لطلب العلم
روى الترمذي، عن زر بن حبيش (¬٤)، قال: "أتيت صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنهما، قال: ما جاء بك؟ قال: أنبط العلم، قال: فإني سمعت من رسول الله ﷺ يقول: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا بما يصنع" (¬٥). وأنبط العلم: أي: أطلبه (¬٦).
وروى الإمام أحمد، عن قبيصة بن المخارق رضي الله تعالى عنه (¬٧)، قال: "أتيت النبي ﷺ فقال: يا قبيصة، ما جاء بك؟ قلت: كبر سني، ورق عظمي، فأتيتك لتعلمني ما ينفعني الله به، قال: يا قبيصة، ما مررت بحجر، ولا شجر، ولا مدر، إلا استغفر لك. يا قبيصة، إذا صليت الصبح فقل ثلاثًا: سبحان الله العظيم وبحمده، تُعافى من العمى، والجذام، والفالج. يا قبيصة، قل: اللَّهُمَّ أسألك مما عندك، وأفض