منْ نكاحٍ، وإجارةٍ، وصلحٍ، وقرضٍ، ورهنٍ، ونحو ذلكَ (¬١)؛ لأن نهيَ الآيةِ وردَ في البيعِ فقط، فلا يتناولُ غيرَه. ويحرمُ أيضًا مساومةٌ ومناداةٌ ونحوُهما في وقتِ النداءِ الثانِي (¬٢). ويكرهُ شربُ ماءٍ بثمنِ حاضرٍ أو في الذمةِ بعدَ النداءِ الثانِي (¬٣).
(وَلَا) يصحُّ (بَيْعُ الْعِنَبِ) والزبيب ونحوِه، (أَوِ الْعَصِيْرِ) المتخذِ من ذلكَ (لمَ) ـنْ يَـ (يتَّخِذُهُ) أي: يتخذُ ذلكَ (خَمْرًا) ولو ذميًا (¬٤)؛ لأنهم مخاطبونَ بفروعِ الشريعةِ. ولا يصحُّ بيعُ مأكولٍ ومشروب ومشمومٍ لمن يشربُ عليهِ خمرًا، أو قدحًا لمن يشربُ بهِ (¬٥). (وَلَا) يصحُّ (بَيْعُ الْبَيْضِ وَالجَوْزِ وَنَحْوِهِمَا) كبُندِقٍ (لِلْقِمَارِ) أي: لأجلِ القِمار (¬٦). ولا يجوزُ شراءُ البيضِ والجوزِ المكتسبِ منَ القمارِ، ولا أكلُه (¬٧)؛ لعدمِ انتقالِه لملكِ المكتسِب. (وَلَا) يصحُّ (بَيْعُ السِّلَاحِ) والترسِ والدرعِ (فِي الْفِتْنَةِ) بينَ (ا) لمسلمينَ (¬٨). (وَ) لا يصحُّ بيعُ السلاحِ أيضًا (لِأَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ) لِـ (ـقُطَّاعِ الطَرِيْقِ) إذَا علمِ البائعُ ذلكَ، من مشتريهِ، ولو بقرائنَ (¬٩)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: ٢). ويصحُّ بيعُ السلاحِ لقتالِ البغاةِ وقطاعِ الطريقِ (¬١٠).