فمثلُه (¬١). وإن كانَت أمةً ووطئِها، فلا حدَّ عليهِ، وعليهِ مهرٌ مثلي، وأرشُ بكارتِها (¬٢)، فلا يندرجُ في مهرِها، بخلافِ الحرةِ، والولدُ حرٌّ؛ للشبهةِ، وعليه قيمتُه يومَ وضعِه (¬٣). وإن سقطَ الولدُ ميتًا بغيرِ جنايةٍ لم يضمنْهُ، وعليه ضمانُ نقصِ الولادةِ (¬٤). وإن ملكَها الواطئُ بعدُ لم تصِرْ أمَّ ولدٍ (¬٥).
تتمة: إذا باعَ من لم يُرِد تسليمَ المبيعِ أو ثمنِه، صحَّ البيعُ، وأجبرَ على التسليمِ.
وإنْ قدِمَ بادٍ -أي: مسافرٌ - بلدًا (¬٦) ليسَ من أهلِها، لبيعِ سلعتِه بسعرِ يومِهَا، جاهِلًا بسعرِ اليومِ، فقصدَه -أي: أتاه- حاضرٌ عارفٌ بالسعرِ ليكونَ له سمسارًا ليبيعَها له للغيرِ، وكانَ بالناسِ إليهَا حاجةٌ (¬٧)، حرُمَ مباشرَةُ الحاضرِ لهُ في ذلكَ، ولم يصحَّ البيعُ (¬٨)؛ لحديثِ مسلمٍ عن جابرٍ مرفوعًا: "لَا يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" (¬٩)، وحديما ابنِ عباس: "نهَى النبيُّ ﷺ أن نَتَلقَّى الرُّكبَانَ، وأنْ يَبيعَ حَاضرٌ لِبَادٍ. قيلَ لابنِ عباس: مَا قولُهُ حاضرٌ لبادٍ؟ قال: لَا يَكُونُ له سِمْسَارًا (¬١٠) ". متفق عليه (¬١١). ولأنه متى تُركَ البادي يبيعُ سلعتَه اشتراها الناسُ برخصٍ ووسَّعَ عليهم، وإذا تولَّى الحاضرُ بيعَها امتنعَ منه إلا بسعرِ البلدِ، فيضيِّقُ