الفاسدِ المبطلِ للعقدِ (مِثْلَ) أن يقول في عقدِ المبيع: بشرطِ (أَنْ تُزَوِّجَني ابْنَتَكَ، أَوْ) أن يقول: بشرطِ أن (أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي، أَوْ) أن (تُنْفِقَ عَلَى عَبْدِي، أَوْ) تنفقَ على (دَابِّتِي) (¬١).
(وَمَنْ بَاعَ مَا يُذْرَعُ عَلَى أَنَّهُ) أي: الذي يذرعُ (عَشَرَةُ) أذرعٍ، (فَـ) ـعندَ ذرعِه (بَانَ) أنه (أكْثَرُ) من عشرةِ أذرعٍ، (أَوْ) بانَ أنه (أقَلُّ) من عشرةِ أذرعٍ (صَحَّ الْبَيْعُ) في ذلكَ، (وَلكُلٍّ) منَ البائعِ والمشتري (الْفَسْخُ)، إن أرادَا ذلكَ، أو أحدُهما (¬٢).
النوع الثاني من الشروط الفاسدة -لكن يصحُّ العقدُ معها-: وهو ما ينافِي مقتضَى العقدِ، نحوَ: أن يشترطَ أن لا خسارةَ عليهِ في المبيعِ، أو أنهُ متى نفقَ المبيعُ وإلا ردَّهُ، أو شرطَ أن لا يبيعَ المبيعَ، ولا يهبَه، ولا يعتقَه، ولا يقفَه، أو شرطَ أن يفعلَ (¬٣) شيئًا مما ذكرَ، فالبيعُ صحيحٌ، والشرطُ باطلٌ (¬٤)، لحديثِ عائشةَ في قصةِ بريرةَ (¬٥)، قالتْ عائشةُ: جَاءتنِي بَرِيرَةُ، فقالَت: كاتبتُ أهلِي عَلى تِسعِ أوَاقٍ، كلَّ عَامٍ أوقيةً فأعينينِي. فقلْتُ: إنَّ أحبَّ أهلُكِ أن أعدَّها لهُم وَيكُونُ ولاؤُكِ لي فعلْتُ. فذهبَتْ برِيرَةُ إلى أهلِها، فقالَت لهمْ، فأبَوا علَيهَا. فجاءَتْ من عندِهم ورسول الله ﷺ جالسٌ، فقالَت: إنِّي عرضْتُ ذلكَ علَيهِم فأبَوا إلَّا أنْ يكُونَ لهمُ الولاءُ. فسمِعَ النبيُّ ﷺ، فأخبرَتْ عائِشةُ النبيَّ ﷺ فقالَ: "خُذِيْهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ؛ فَإِنَّما