-كاشتراطِ حلولِ الثمنِ، مع تصرفِ كلٍّ منهما فيما يصيرُ إليهِ-، فإنه يصحُّ بلا خلافٍ (¬١)، أو يكونَا منْ مصلحتِه؛ - كاشتراطِ رهنٍ وضمينٍ -، فيصحُّ (¬٢).
(فَصْلٌ: وَ) الشرطُ (الفَاسِدُ) على ثلاثةِ أنواعٍ:
أحدُهَما: وهوَ (المُبْطِلُ) للعقدِ منْ أصلِه. يحرمُ اشتراطُه (¬٣)، (كَشَرْطِ بَيْعٍ آخَرَ)، بأن يقولَ: بعْنِي (¬٤)، أو بعتكَ كذَا على شرطِ بيعِ كذا. (أَوْ) كشرطِ (سَلَفٍ) معَ البيعِ. والسلفُ: السلمُ. (أَوْ قَرْضٍ، أَوْ إِجَارَةٍ، أَوْ شَرِكَةٍ، أَوْ صَرْفٍ لِلثَّمَنِ) (¬٥). (وَهُوَ) (أي) (¬٦): الشرطُ الفاسدُ المشروطُ عندَ عقدِ المبيعِ المبطلِ للبيعِ المسمَّى (¬٧) (بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ المَنْهِيُّ عَنْهُ) في الحديثِ (¬٨). والنهيُ يقتضي الفسادَ. قالهُ الإمامُ أحمد (¬٩). وقالَ ابنُ مسعودٍ: "صفْقَتَانِ فِي صَفقَةٍ ربَا" (¬١٠)، ولأنه شرطُ عقدٍ في عقدٍ، فلم يصحَّ. (وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ) أيَ: الشرطِ
= عن أبي جده عبد الله بن عمرو بن العاص. قال ابن الملقن: "وهي رواية مستغربة جدًّا؛ لأن المعروف عند أهل الحديث أن شعيبًا إنما يروي عن جده عبد الله لا عن أبيه محمد؛ لأن محمدًا مات قبل جده عبد الله". انظر: البدر المنير ٢/ ١٥٨. وأخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب ما ليس عند البائع (٤٦١١) ٧/ ٢٨٨، عن عمرو بن شعيب كالروايات المعروفة. والحديث صححه الترمذي، وابن حبان ١٠/ ١٦١، والحاكم، ووافقه الذهبي ٢/ ٢١، وحسنه الألباني في الإرواء ٥/ ١٤٦.
(¬١) انظر: المغني ٦/ ٣٢٢، الإنصاف ٤/ ٣٤٨، غاية المنتهى ١/ ٢٥.
(¬٢) انظر: المبدع ٤/ ٥٦، التنقيح المشبع ١٢٧، كشاف القناع ٣/ ١٩٢.
(¬٣) انظر: الفروع ٦/ ١٩٠، الإقناع ٢/ ١٩٢.
(¬٤) في الأصل: بيعني. بزيادة ياء. وهو خطأ.
(¬٥) انظر: الهداية ١٥٩، المقنع ١٥٧، الوجيز ١٧٧، منتهى الإرادات ١/ ٢٥٤.
(¬٦) زيادة يقتضيها السياق.
(¬٧) في الأصل: للمسمى. وهو خطأ.
(¬٨) من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة. أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة، باب فيمن باع بيعتين في بيعة (٣٤٦١) ٢/ ٢٩٦، والترمذي في كتاب البيوع، باب في النهي عن بيعتين في بيعة (١٢٣١) ٣/ ٥٣٣، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيعتين في بيعة (٤٦٣٢) ٧/ ٢٩٥. صححه الترمذي، وابن حبان ١١/ ٣٤٧، والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي ٢/ ٥٢، وابن الملقن في البدر ٦/ ٤٩٦.
(¬٩) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية إسحاق بن منصور ٦/ ٣٠٢٢.
(¬١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٤٥٤) ٤/ ٣٠٧، والطبراني في الكبير (٩٦٠٩) ٩/ ٣٢١. صححه ابن حبان (١٠٥٣) ٣/ ٣٣١، والألباني في الإرواء ٥/ ١٤٨.