شرطًا يعلَّقُ عليهِ البيعُ؛ كقولِكَ: بعتُكَ إن جِئتَنِي بكَذَا، أو رضِيَ بهِ فلَانٌ (¬١)، أو يقُولَ الراهنُ للمرتهنِ: إنْ لم أدفعْ لكَ حقَّكَ عندَ استحقاقِ أجلِه، وإلَّا فالرهنُ لكَ مبيعًا بالدَّينِ، فلا يصحُّ البيعُ فيهِما (¬٢). ويصحُّ: بعْتُ إن شاءَ اللهُ، وقبلْتُ إن شاءَ اللهُ (¬٣).
ويصحُّ بيعُ العَرَبُونِ (¬٤) وإجارتُه (¬٥). قالَ الإمامُ أحمد: "لا بأس به، وفعلَه أميرُ المؤمنينَ عمرَ بنَ الخطابِ -رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ-" (¬٦). وهو: دفعُ بعضِ ثمنٍ أو بعضِ أجرةِ إجارةٍ بعدَ العقدِ فيهِما ويقولُ: إنْ لمَ آخُذِ المبيعَ أو أجِئْكَ ببَاقِي الثمَنِ، وإلَّا فالعَرَبونُ لكَ (¬٧). فإن تمَّ البيعُ فما دفعَه من الثمنِ، وإلَّا فالعربونُ للبائعِ كما شرطَا (¬٨)؛ لما رُويَ عن نافعِ بنِ عبدِ الحارثِ (¬٩): أنه اشترَى لعمرَ دارَ السجنِ من صفوانَ بنِ أميةَ (¬١٠)،