الخيارِ غايتُها، كإلى غدٍ، فلا يدخلُ الغدُ في المدةِ (¬١)؛ لأنَّ (إلى) لانتهاءِ الغايةِ، فيسقطُ بأوله، وهو وقتُ طلوعِ الفجرِ. وابتداءُ المدةِ المعلومةِ منْ حينِ العقدِ، لا التفريقِ (¬٢). وإن كانَ الشرطُ بعدَ العقدِ زمنَ الخيارينِ فمنْ حينِ الشرطِ (¬٣).
ولا يصحُّ إن اشترطَاه بعدَ لزومِه (¬٤). ويصحُّ الخيارُ فيمَا يفسدُ المعقودُ عليهِ قبلَ انقضاءِ مدةِ الخيارِ، كالطعامِ ونحوِه، فيباعُ بإذنِ الآخرِ، أو بإذنِ الحاكمِ إن امتنعَ، ويحفظُ ثمنُه إلى مضيِّ مدةِ الخيارِ (¬٥). وإنْ شرطَ الخيارَ حيلةً ليربحَ فيما أقرضَه حرمَ (¬٦)، نصًا (¬٧)، ولم يصحَّ البيعُ (¬٨)، كما لو (أبيعَ نحوُ دارٍ، وشرطَ الخيارَ إلى مدةٍ، وتكونُ منفعةُ الدارِ ربحًا في القرضِ، فبهذهِ الحيلةِ) تحرمُ، ولا يصحُّ. (وَلَكِنْ يَحْرُمُ تَصَرُّفُهُما) أي: تصرفُ البائعِ والمشتري (فِي الثَّمَنِ) المعينِ، أو الذِي في الذمةِ، (وَالمُثْمَنِ) المبتاعِ (فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) في خيارِ الشرطِ (¬٩)، سواء كانَ لهما، أو للبائعٍ وحدَه، أو لغيرِهِما -على شرطِ ما تقدمَ (¬١٠) بأن لا يكونَ للغيرِ وحدَه-، وإن كان للمشتري فقطْ فلهُ التصرفُ، ويبطلُ الخيارُ به (¬١١)، كما يأتي في المتنِ (¬١٢).
تتمة: يكفِي المشتري استبراءَ الأمةِ مدةَ الخيارِ (¬١٣)؛ لحصولِه في ملكِه. ويثبتُ