فِي الضَّرْعِ)؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ" متفق عليه (¬١). (وَ) كـ (ـتَحْمِيرِ الْوَجْهِ، وَنَسْويدِ الشَّعْرِ)، وتجعيدِه، وكذا بجمع ماءِ الرَّحى عندَ المبيع؛ لزيادةِ دورانِها (¬٢)، وكذلكَ تحسينُ وجهِ الثوبِ، وصقلِ (¬٣) وجهِ المتاعِ، ونحوِه (¬٤). بخلافِ علفِ الدابةِ حتَّى تمتلئَ خواصرُها فيُظَنُّ حملُها، وكبَرِ ضرعِ البهيمةِ خِلقةً بحيثُ يُظَنُّ كثرةُ لبنِها، فليسَ للبائعِ الخيارُ في ذلكَ (¬٥). (فَيَحْرُمُ) فعلُ ذلكَ، والعقدُ معهُ صحيحٌ (¬٦). (وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) في جميعِ ما ذُكرَ إن لم يعلمْ بهِ، من رَدٍّ وإمساكٍ (¬٧)؛ لحديثِ أبي هريرةَ المذكورِ.
وخيارُ التدليسِ ثابتٌ على التراخي (¬٨). إلا في تصريةِ اللبنِ، فمتَى علمَ المشتري بتدليسِ التصريةِ خُيِّرَ ثلاثةَ أيامٍ منذ علمَه (¬٩)، بينَ إمساكٍ بلا أرشٍ، وبينَ ردٍّ