بِيَمِيْنِهِ) (¬١)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ القبضِ في الجزءِ الفائتِ، فكانَ القولُ دولُ من ينفِيه بيمينِه. (وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا قَوْلَ أَحَدِهِمَا) أي: البائعِ والمشتري (قُبِلَ بِلَا يَمِيْنٍ) (¬٢)، فإنْ كانَ كالأصبعِ الزائدةِ والشجَّةِ المندملةِ الَّتي لا يمكنُ حدوثُها، ونحوِ ذلك، فالقولُ فيهِ قولُ المشتري بلَا يمينٍ، وإنْ كانَ كالجرحِ الطريِّ الذِي لا يحتملُ كونُه قديمًا، فالقولُ فيهِ قولُ البائعِ بلَا يمينٍ. ولو اشترَى أمةً على أنها بكرٌ، ووطئِهَا، فقال: لم أجِدْها بكرًا، فقولُه مع يمينِه (¬٣). وإذا اختلفَا قبلَ وطئِها أُرِيتِ النساءَ الثقاتِ (¬٤). ويقبلُ قولُ امرأةٍ تشهدُ بما تراهُ (¬٥)؛ كسائرِ عيوبِ النساءِ التي تحتَ الثيابِ -كما هوَ مبيَّنٌ في الشهاداتِ (¬٦) -.
ويقبلُ قولُ بائعِ بيمينِه في أنَّ المبيعَ ليسَ هوَ المردودَ (¬٧)؛ لأنَّه منكرٌ للسلعةِ، ومنكرٌ لاستحقاقِ الفسَخِ، والقولُ قولُ المنكرِ بيمينِهِ. فإنْ أقرَّ البائعُ كونَه معيبًا وأنكرَ أنه عينُ المبيعِ، فقولُ مشترٍ بيمينِه (¬٨)؛ لأنَّ البائعَ مقرٌ باستحقاقِ الفسخِ ومنكرٌ السلعةَ. وكذا قولُ مشترٍ في إنكارِهِ عينَ الثمنِ (¬٩). وإنْ كانَ الردُّ في خيارِ الشرطِ، وأنكرَ البائعُ السلعةَ، فالقولُ قولُ المشتري بيمينِه -عكسَ التي قبلَها- (¬١٠)؛ لأنَّ في هذه شرطُ الخيارِ -الذي هوَ استحقاقُ الفسخِ- كلاهُما متفق عليهِ، والإنكارُ حاصلٌ في السلعةِ فقطْ، فحصلَ الفرقُ. ومن باعَ قِنًّا تعلقَ به قصاصٌ أو حدٌّ وعلمَهُ