المشتري، فلا شيءَ له (¬١). وإنْ علمَ بعدَ البيعِ خيِّرَ بينَ الردِّ وأخذِ الأرشِ (¬٢). وإنْ علمَ بعدَ قتلٍ فلهُ الأرشُ (¬٣)؛ لتعذرِ ردِّهِ. قالَ شيخُنا في شرحِه على "المنتهى": "قلْتُ: إنْ دلَّسَ بائعٌ فاتَ عليهِ، ويرجعُ مشترٍ بجميعِ الثمنِ كمَا سبقَ" (¬٤). انتهى. وإنْ علمَ بعدَ قطعٍ في قصاصٍ أو سرقةٍ، فهوَ كما لو عابَ عندَه (¬٥)، يردُّهُ معَ أرشِهِ الحادثِ عندَه -كما سبقَ- (¬٦).
القسمُ (السَّادِسُ) منْ أقسامِ الخيارِ: (خِيَارُ الْخُلْفِ) أي: الاختلافِ (فِي الصِّفَةِ) (¬٧) أي: صفةِ المبيعِ، أو صفةِ الثمنِ. (فَـ) ـيثبتُ خيارُ خُلفِ الصفةِ في المبيع (إِذَا وَجَدَ المُشْتَرِي مَا وُصِفَ) لهُ من صفةِ المبيعِ، (أَوْ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) أي: رؤية المبيعِ (قَبْلَ الْعَقْدِ بِزَمَنٍ يَسِيْرِ مُتَغَيِّرًا) أي: متغيرًا عنِ الوصفِ أو عنْ رؤيتِه المذكورةِ (¬٨). (فَلَهُ) أي: للمشتري (الْفَسْخُ) أي: فسخُ البيعِ، ولهُ الرجوعُ في الثمنِ إن كانَ دفعهُ (¬٩). (وَيَحْلِفُ) أي: المشتري فِي تغيرِ الصفةِ، ويُفسَخُ (إِنِ اخْتَلَفَا) أي: البائعُ في دعوَى وجودِ الصفةِ، والمشتري في دعوَى تغيرِهَا (¬١٠). ويثبتُ خيارُ الصفةِ في الثمنِ إذا وجدَ البائعُ صفةَ الثمنِ متغيرةً عنِ الوصفِ، أو عنِ تقدمِ رؤيتِه العقدَ بزمنٍ يسيرٍ.
تتمةٌ: من خيارِ الخلفِ: إذا أُخبِرَ المشتري بخلافِ الواقعِ، فللمشتري الخيارُ فيهِ (¬١١). ويثبتُ الخيارُ بتخبيرِ (¬١٢) الثمنِ - على قولٍ - في أربعةِ صورٍ من صورِ البيعِ.